قد يحيط الغموض والخوف بحلم تكوين أسرة لدى كثير من النساء المصابات بالانتباذ البطاني الرحمي. فالألم المنهك والنزف الغزير والأعراض الأخرى المرتبطة بالحالة قد تجعل الحمل صعبًا، وقد يكون الخوف من العقم طاغيًا.
إذا كنتِ تعيشين مع الانتباذ البطاني الرحمي وتتساءلين عن إمكان الحمل طبيعيًا، فلستِ وحدكِ. لنتعرف على العلاقة بين هذه الحالة والخصوبة.
ما الانتباذ البطاني الرحمي؟
الانتباذ البطاني الرحمي حالة طبية تصيب نحو 11% من النساء. ويحدث عندما ينمو النسيج المبطن للرحم، المسمى بطانة الرحم، خارجه، مثل المبيضين وقناتي فالوب وأعضاء أخرى في الحوض.
قد يسبب نسيج بطانة الرحم الموجود خارج موضعه التهابًا وألمًا وتندبًا، وقد يؤدي إلى أكياس أو التصاقات في المناطق المصابة. وقد يسبب الانتباذ البطاني الرحمي أعراضًا متنوعة منها:
- ألم الحوض
- حيض مؤلم
- نزف غزير أو غير منتظم أثناء الحيض
- ألم التبرز أو التبول أثناء الحيض
- ألم أثناء الجماع أو بعده (عسر الجماع)
- صعوبة حدوث الحمل (العقم)
- الإرهاق
السبب الدقيق للانتباذ البطاني الرحمي غير مفهوم تمامًا، لكن العوامل المحتملة تشمل الوراثة واختلالات الهرمونات ومشكلات الجهاز المناعي. ورغم عدم وجود شفاء نهائي، تتوفر علاجات لتدبير الأعراض، مثل المسكنات والعلاجات الهرمونية والجراحة.
هل يمكنكِ الحمل مع الانتباذ البطاني الرحمي؟
نعم! الحمل ممكن، لكنه قد يكون أصعب لدى بعض النساء بحسب مواضع الآفات ووجود التندب. وقد يؤثر الانتباذ البطاني الرحمي في الخصوبة بطرق عدة، منها الالتهاب والتندب وتكوّن أكياس أو التصاقات قد تسد قناتي فالوب. لكن لا تعاني جميع المصابات من العقم، وتستطيع كثيرات الحمل طبيعيًا أو بمساعدة علاجات الخصوبة.
ما فرص الحمل مع الانتباذ البطاني الرحمي؟
رغم أن الحالة قد تصعّب الحمل الطبيعي، فإن فرص الحمل تظل جيدة، وخاصةً مع الانتباذ الخفيف إلى المتوسط. وتستطيع بعض النساء الحمل طبيعيًا دون تدخل، بينما قد تحتاج أخريات إلى علاجات للخصوبة.

وجدت إحدى الدراسات أن المصابات بالانتباذ البطاني الرحمي الخفيف لديهن معدلات حمل مشابهة لغير المصابات، بينما قد تقل فرص الحمل الطبيعي مع الحالات المتوسطة أو الشديدة. لكن بمساعدة علاجات مثل التلقيح داخل الرحم (IUI) أو الإخصاب في المختبر (IVF)، تتمكن نساء كثيرات مصابات بالانتباذ البطاني الرحمي من الحمل.
هل يسبب الانتباذ البطاني الرحمي العقم؟
رغم إمكان تسببه بالعقم، فإن الخبر السار أن كثيرًا من المصابات يستطعن الحمل ومواصلة حمل صحي حتى تمام مدته.
كيف تحسنين الخصوبة مع الانتباذ البطاني الرحمي؟
من المفيد التواصل مع مقدم الرعاية مبكرًا في رحلة محاولة الحمل كي يساعدكِ على إعداد خطة علاجية مخصصة. وهناك طرق عدة لتحسين الخصوبة مع هذه الحالة، منها:
- الحفاظ على وزن صحي: قد تؤثر زيادة الوزن أو نقصه في الهرمونات والإباضة، لذا من المهم استهداف مؤشر كتلة جسم (BMI) بين 20-25.
- تقليل التوتر: مستويات التوتر المرتفعة قد تعطل الإباضة ودورتكِ الشهرية، لذلك قد يفيد إيجاد طرق لتدبير التوتر، مثل الرياضة أو التأمل أو الإرشاد النفسي.
- الإقلاع عن التدخين: ارتبط التدخين بانخفاض معدلات الخصوبة، لذا قد يحسن الإقلاع عنه فرص الحمل.
- تجنب الكحول: قد يؤثر شرب الكحول في الخصوبة أيضًا، لذلك يُفضل تجنبه تمامًا أو الحد منه.
- النوم الكافي: النوم الكافي مهم للصحة العامة وقد يؤثر أيضًا في مستويات الهرمونات والخصوبة.
- الأدوية: قد يصف مقدم الرعاية أدوية لتثبيط نمو أنسجة بطانة الرحم، لكنها قد تؤثر أيضًا في خصوبتكِ طوال تناولها.
- الجراحة: يستطيع الجراح إزالة التصاقات أو أكياس يسببها الانتباذ البطاني الرحمي وتؤثر في خصوبتكِ.
تذكري أن تجربة كل امرأة مع الانتباذ البطاني الرحمي والخصوبة مختلفة، وقد تتفاوت معدلات النجاح بحسب شدة الحالة وعوامل فردية أخرى. لكن بمساعدة مقدم رعاية مطّلع وخطة علاج مناسبة، تستطيع نساء كثيرات تحقيق حلم تكوين أسرة.
ما الذي تتبّعينه في تطبيق Premom؟
عند محاولة الحمل مع الانتباذ البطاني الرحمي، قد يساعد تتبّع الدورة والخصوبة على فهم جسمكِ بشكل أفضل وزيادة فرص الحمل. وإليكِ أمورًا مفيدة لتتبّعها في التطبيق:
- طول الدورة الشهرية: معرفة ما إذا كانت دوراتكِ منتظمة أم غير منتظمة قد تساعد على فهم دورات الإباضة وتحسين توقيت الجماع.
- اختبارات الإباضة: تقيس هذه الاختبارات مستويات الهرمون اللوتيني (LH) في البول، وهو يندفع قبل الإباضة مباشرةً. وهذا يساعدكِ على التنبؤ بموعد الإباضة لتوقيت الجماع من أجل الحمل.
- الألم والأعراض: قد يساعدكِ تتبّع الألم والأعراض بمرور الوقت وتحديد أنماطها، أنتِ ومقدم الرعاية الصحية، على مراقبة تطور الحالة وإجراء تعديلات على خطتكِ العلاجية.
- النشاط الجنسي: قد يساعد تتبّع توقيت الجماع بالنسبة إلى فترة الخصوبة على زيادة فرص الحمل إلى أقصى حد.
- مخاط عنق الرحم: تتغير الإفرازات المهبلية نتيجة تغير الإستروجين والبروجسترون، مما يتيح فهم تغيراتكِ الهرمونية خلال الدورة.
بفهم دورتكِ وأعراضكِ وموعد توقيت الجماع، يزداد احتمال أن تلاحظي ما إذا كان الانتباذ البطاني الرحمي يؤثر في خصوبتكِ. تولّي إدارة خصوبتكِ واعلمي أنكِ قادرة على ذلك!
References
- Benaglia, L., Bermejo, R., Somigliana, E., & Scarduelli, C. (2019). Strategies for improving fertility in endometriosis. Current opinion in obstetrics & gynecology, 31(4), 192-198. https://doi.org/10.1097/GCO.0000000000000554
- BMI calculator. Fertility Associates. Retrieved March 1, 2023, from https://www.fertilityassociates.co.nz/understanding-your-fertility/bmi-calculator
- Dunselman, G. A., Vermeulen, N., Becker, C., Calhaz-Jorge, C., D’Hooghe, T., De Bie, B., … & Zondervan, K. (2014). ESHRE guideline: management of women with endometriosis. Human Reproduction, 29(3), 400-412. https://doi.org/10.1093/humrep/det457
- Hwu, Y. M., Wang, P. H., Wu, F. S., Huang, B. S., Yeh, G. P., Chen, H. F., … & Huang, S. C. (2020). The Impact of Endometriosis on Ovarian Response and Pregnancy Outcomes Among Young Women Undergoing In Vitro Fertilization. Journal of Minimally Invasive Gynecology, 27(6), 1286-1293. https://doi.org/10.1016/j.jmig.2020.02.014
- OASH. (2019, January 30). Endometriosis | Womenshealth.gov. Womenshealth.gov. https://www.womenshealth.gov/a-z-topics/endometriosis
- Rogers PA, Adamson GD, Al-Jefout M, et al. Research Priorities for Endometriosis. Reprod Sci. 2017;24(2):202-226. doi:10.1177/1933719116654991
| "Helping women track their ovulation in a smarter way" |






