تُرجمت هذه المقالة من الأصل الإنجليزي المنشور بتاريخ 2023-06-19. وهي لأغراض التثقيف ولا تحل محل المشورة الطبية.

يؤدي البروجسترون دورًا مهمًا في تهيئة الرحم للحمل ودعم الحمل الصحي. لكن ماذا يحدث عندما تنخفض مستوياته؟ لنتعرّف على انخفاض البروجسترون ونفهم أعراضه، ونزوّدكِ بالمعرفة التي تحتاجينها في رحلة الخصوبة. 

ما هو البروجسترون؟

البروجسترون هرمون ينتجه المبيضان بعد الإباضة. وله دور أساسي في تهيئة الرحم للحمل ودعم المراحل المبكرة لتطوّر الجنين. يساعد البروجسترون على بناء بطانة الرحم والحفاظ عليها، مما يهيّئ بيئة مثالية لانغراس الجنين النامي وتغذيته. والبروجسترون مهم أيضًا أثناء الحمل.

تبدأ مستوياته بالارتفاع بعد الإباضة، وتنخفض إذا لم يحدث حمل، مما يؤدي إلى انسلاخ بطانة الرحم أثناء الحيض. ويؤثر اختلال توازن البروجسترون في الدورة الشهرية والخصوبة والحمل.

متى يُعد البروجسترون منخفضًا؟ 

تختلف مستويات البروجسترون حسب مرحلة الدورة الشهرية وما إذا كان هناك حمل أم لا. يُتوقّع أن تكون مستوياته منخفضة خلال الطور الجريبي، إذ ترتفع بعد الإباضة خلال الطور الأصفري، وهو النصف الثاني من الدورة الشهرية. وفقًا للمركز الطبي بجامعة روتشستر، تتراوح مستويات البروجسترون الطبيعية خلال الطور الأصفري من 2 إلى 25 نانوغرامًا لكل مليلتر (ng/mL).

عمومًا، يُعد مستوى البروجسترون الأقل من 2 ng/mL خلال الطور الأصفري منخفضًا. لكن تفسير مستويات البروجسترون يختلف حسب الظروف المحددة والنطاقات المرجعية التي تستخدمها المختبرات المختلفة. ومن الأفضل دائمًا مناقشة نتائجكِ مع مقدّم الرعاية. 

أعراض انخفاض البروجسترون: 

عندما تكون مستويات البروجسترون أقل من المستوى الأمثل، تظهر أعراض مختلفة. وتختلف هذه الأعراض من شخص إلى آخر، ولا يدل وجود عرض واحد أو أكثر بصورة قاطعة على انخفاض البروجسترون. لكن التعرّف على هذه العلامات يفيد في تحديد احتمال وجود اختلال في توازنه. 

إليكِ بعض الأعراض الشائعة التي قد تشير إلى انخفاض مستويات البروجسترون:

  1. عدم انتظام الحيض: يعطّل انخفاض البروجسترون انتظام دوراتكِ الشهرية. قد تصبح الدورات أقصر أو أطول، أو تتفاوت مدتها، أو يغيب الحيض حتى.
  2. التنقيط: التنقيط الخفيف أو النزيف الاختراقي قبل الحيض علامة محتملة على انخفاض البروجسترون. ويحدث ذلك بسبب عدم الحفاظ على بطانة الرحم بصورة كافية أو عدم كفاية الدعم الهرموني.
  3. الحيض الغزير أو المؤلم: قد تعاني بعض النساء ذوات البروجسترون المنخفض من حيض أغزر أو أكثر ألمًا. وقد يرجع ذلك إلى اختلالات هرمونية تؤثر في تدفّق الحيض.
  4. أعراض متلازمة ما قبل الحيض: يسهم انخفاض مستويات البروجسترون في اشتداد أعراض متلازمة ما قبل الحيض (PMS)، بما فيها تقلّبات المزاج وسرعة الانفعال والانتفاخ وإيلام الثديين والرغبة الشديدة في أطعمة معينة.
  5. صعوبة استمرار الحمل: يؤدي البروجسترون دورًا مهمًا في دعم الحمل المبكر. إذا مررتِ بإجهاض متكرر أو واجهتِ صعوبة في استمرار الحمل، فقد يكون انخفاض مستويات البروجسترون أحد العوامل.
  6. التعب وانخفاض الطاقة: قد تعاني بعض النساء ذوات البروجسترون المنخفض من زيادة التعب وانخفاض الطاقة وشعور عام بالإرهاق.
  7. تغيّرات الرغبة الجنسية: يؤثر البروجسترون في الرغبة والدافع الجنسي. ويؤدي انخفاض مستوياته إلى تراجع الرغبة الجنسية أو تغيّرات في الوظيفة الجنسية.
  8. اضطرابات النوم: للبروجسترون تأثير مهدّئ في الجسم، ويعزّز النوم المريح. وعندما تنخفض مستوياته، قد تحدث اضطرابات نوم مثل الأرق أو النوم المضطرب.

يُعد تطبيق Premom مكانًا رائعًا لتتبّع شعوركِ خلال الطور الأصفري وتوثيق أي أعراض لديكِ. وعند مراجعة دورتكِ، يمكنكِ تحديد العلامات المهمة الجديرة بالملاحظة ومناقشتها مع مقدّم الرعاية. 

ما الذي يؤثر في مستويات البروجسترون؟ 

تؤثر عدة عوامل في مستويات البروجسترون في الجسم، منها…

  1. الدورة الشهرية: تتقلّب مستويات البروجسترون خلال الدورة الشهرية. وترتفع بعد الإباضة في الطور الأصفري، ثم تنخفض إذا لم يحدث حمل. وتشير مستوياته المنخفضة خلال هذه المرحلة إلى مشكلة في الإباضة أو الجسم الأصفر.
  2. الحمل: يؤدي البروجسترون دورًا مهمًا في دعم الحمل. ترتفع مستوياته كثيرًا أثناء الحمل، وتنتجه المشيمة أساسًا. ويثير انخفاض مستوياته خلال الحمل القلق، وقد يسبّب أحيانًا مشكلة محتملة في الحمل.
  3. العمر: ينخفض إنتاج البروجسترون مع تقدّم النساء في العمر، خصوصًا خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاعه. وهذا الانخفاض جزء طبيعي من التقدّم في العمر.
  4. الاضطرابات الهرمونية: تؤثر بعض الاضطرابات الهرمونية في مستويات البروجسترون. فحالات مثل متلازمة تكيّس المبايض (PCOS) وانقطاع الحيض الوطائي تعطل التوازن الهرموني الطبيعي، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات البروجسترون.
  5. التوتر: يؤثر التوتر المزمن في إنتاج الهرمونات ويعطّل الدورة الشهرية الطبيعية، مما يؤدي إلى اختلال مستويات البروجسترون.
  6. الأدوية والعلاجات: تؤثر بعض الأدوية، مثل موانع الحمل الهرمونية أو علاجات الخصوبة، في مستويات البروجسترون. وترفعها هذه الأدوية أو تخفّضها حسب آليات عملها المحددة.
  7. الحالات الطبية: تؤثر بعض الحالات الطبية، مثل أكياس المبيض أو اضطرابات الغدة الكظرية أو الغدة الدرقية، في إنتاج البروجسترون ومستوياته.
  8. عوامل نمط الحياة: قد تؤثر عوامل مثل قلة النوم وسوء التغذية والتمارين المفرطة والسمنة في التوازن الهرموني، مما قد يؤثر في مستويات البروجسترون.

كيفية فحص مستويات البروجسترون

تُفحص مستويات البروجسترون بطرق مختلفة لتقييم مستوى الهرمون في الجسم، وأكثرها شيوعًا فحص الدم أو البول. 

فحص الدم: فحص الدم هو الطريقة الأكثر شيوعًا لقياس مستويات البروجسترون. يسحب اختصاصي الرعاية الصحية عينة دم، ويُفضّل بعد سبعة أيام من موعد إباضتكِ خلال الطور الأصفري.

فحص البول: تُستخدم اختبارات البروجسترون في البول لقياس مستوياته. تُجمع عينات البول وتُفحص وأنتِ مرتاحة في منزلكِ، لكن فحوص الدم أكثر شيوعًا لأنها قد توفر قياسات دقيقة لمستويات البروجسترون.

توقيت الفحص بالغ الأهمية عند قياس مستويات البروجسترون. للحصول على نتائج دقيقة، تُقاس مستوياته عادةً خلال الطور الأصفري من الدورة الشهرية، غالبًا بعد نحو ⁦7-10⁩ أيام من الإباضة. 

هل يمكنكِ الحمل مع انخفاض مستويات البروجسترون؟

الإجابة المختصرة أن انخفاض البروجسترون قبل الحمل يؤثر في خصوبتكِ ويجعل الحمل أصعب. يؤدي البروجسترون دورًا مهمًا في تهيئة الرحم للانغراس ودعم الحمل المبكر. وإذا كان غياب الإباضة سبب انخفاض البروجسترون، فمن المستحيل الحمل في تلك الدورة، إذ لم تُطلَق بويضة ولم يُنتَج البروجسترون.

عندما تكون مستويات البروجسترون منخفضة، فإن ذلك يؤثر في جودة بطانة الرحم اللازمة لانغراس البويضة المخصّبة بنجاح. ودون بيئة رحمية مثالية، تقل فرص نجاح الانغراس والحمل. 

لكن انخفاض مستويات البروجسترون وحده قد لا يكون العامل الوحيد المؤثر في الخصوبة. فالخصوبة تفاعل معقّد بين هرمونات وعوامل مختلفة، بما فيها الإباضة و صحة الحيوانات المنوية ووظيفة قناتي فالوب والصحة الإنجابية العامة. إذا اعتقدتِ أن لديكِ علامات انخفاض البروجسترون، فناقشي مخاوفكِ مع طبيبكِ لتجنّب أي تأخير أو صعوبات محتملة أثناء محاولة الحمل. 

طرق طبيعية لزيادة مستويات البروجسترون

رغم أهمية مناقشة نتائج البروجسترون وخطة العلاج مع مقدّم الرعاية، توجد بعض تعديلات نمط الحياة التي تساعد على دعم مستوياته طبيعيًا.

  1. حافظي على نظام غذائي متوازن وغني بالمغذيات: تناول نظام غذائي متوازن يتضمن مجموعة متنوعة من الأطعمة الكاملة قد يدعم التوازن الهرموني. ركّزي على تناول كميات كافية من البروتين والدهون الصحية ومجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات. أدرجي أطعمة غنية بمغذيات مثل فيتامين B6 والزنك والمغنيسيوم وفيتامين C، كالخضراوات الورقية والأفوكادو والمكسرات والبذور والأسماك والحمضيات.
  2. تحكّمي في التوتر: قد يعطّل التوتر المزمن التوازن الهرموني، بما فيه مستويات البروجسترون. أدرجي تقنيات التعامل مع التوتر في روتينكِ اليومي، مثل التأمل أو تمارين التنفّس العميق أو اليوغا أو الأنشطة التي تستمتعين بها. أعطي الأولوية للعناية بنفسكِ وابحثي عن وسائل صحية لتخفيف التوتر.
  3. احصلي على نوم كافٍ: استهدفي جدول نوم منتظمًا وأعطي الأولوية لجودته. تؤثر قلة النوم في إنتاج الهرمونات وتعطّل الدورة الشهرية. 
  4. مارسي التمارين بانتظام: مارسي نشاطًا بدنيًا منتظمًا، فهو يساعد على تنظيم الهرمونات ودعم العافية العامة. اختاري أنشطة تستمتعين بها وأدرجيها في روتينكِ. لكن الإفراط في التمارين قد تكون له نتيجة عكسية، لذا ابحثي عن التوازن المناسب لكِ.

تذكّري أن رحلة كل شخص فريدة، وقد يتطلب طريق الحمل تدخلات مخصّصة مثل دعم البروجسترون. حافظي على تواصل صريح مع مقدّم الرعاية الصحية، وشاركي مخاوفكِ، وشاركي بفاعلية في وضع خطة مخصّصة لتحقيق أهداف خصوبتكِ.

من الجيد الاحتفاظ بسجلّ لما تمرّين به خلال دورتكِ. استخدمي تطبيق Premom المجاني لتتبّع أي علامات قد تشعرين بها في الطورين الجريبي والأصفري؛ فهو مكان رائع لجمع كل شيء، مثل اختبارات الإباضة والأعراض ودرجة حرارة الجسم الأساسية وغيرها، لتتمكني من رؤية الصورة الأشمل بسهولة. 

رغم أن الأعراض المذكورة قد تشير إلى انخفاض البروجسترون، فمن الضروري استشارة اختصاصي رعاية صحية لتقييم وتشخيص دقيقين. بالتعرّف على العلامات المحتملة وطلب الإرشاد المناسب، تؤدين دورًا نشطًا في تحسين توازنكِ الهرموني وتعزيز فرص الحمل.

Download the Premom appتحاولين الحمل؟ استخدمي تطبيق Premom.

مراجعة طبية بواسطة Dr. Patti Haebe، كبيرة المستشارين الطبيين

References

American Pregnancy Association. Progesterone. American Pregnancy Association. July 21, 2022.  

Mayo Clinic. Progesterone (Oral Route). Mayo Clinic. December 1, 2023.  https://www.mayoclinic.org/drugs-supplements/progesterone-oral-route/description/drg-20075298

Santoro N, Gibson D. Progesterone and Progestins: Basic Physiology and Clinical Application. In: Jameson JL, De Groot LJ, de Kretser D, Giudice G, eds. Endocrinology: Adult and Pediatric. 7th ed. Elsevier; 2017:1788-1803.

Practice Committee of the American Society for Reproductive Medicine. Progesterone supplementation during the luteal phase and in early pregnancy in the treatment of infertility: an educational bulletin. Fertil Steril. 2008;90(5)(suppl):S188-S193.

University of Rochester Medical Center. Female Reproductive System. University of Rochester Medical Center. July 16, 2020. https://www.urmc.rochester.edu/encyclopedia/content.aspx?contenttypeid=85&contentid=P00772